إكس إيجيبت

هل يوجد الجديد لدي المديرين؟

المراجعة الإدارية الفعالة تستحق ما يعوله عليها المديرون التنفيذيون

يؤمن الكثير من الرؤساء التنفيذيين بأهمية مواصلة تطوير المنتجات والعمليات وتحسين الأداء. وعلى الرغم من ادعاء معظم المنظمات أنها تواصل عمليات التحسين والتطوير وتطبيق معايير الجودة، إلا أن بعضها يؤول إلى الفشل، ويتمكن بعضها من النجاح لعقود طويلة. يرجع بعضهم اسباب نجاح المؤسسات إلى الحظ أو الذكاء المديرين التنفيذيين، لكن هذين العاملين وحدهما لا يكفيان. لأن الأرجح هو أن المنظمات الناجحة والتي تواصل سيرها إلى الأمام تشترك في السمات الثلاث التالية :

  1. هذه المؤسسات لا تنفك عن التعلم واكتساب الخبرات والنمو.
  2. لديها القدرة على صناعة قرارات التغيير في المنتجات ونظم وأساليب الإدارة.
  3. تستخدم الابتکار الأحداث التغییر المطلوب.

من ناحية أخرى يدرك القادة الجديرون أن صدموك ونجاح مؤسساتهم يعتمد أساساً على قدراتهم التالية :

 

  • تحديد ما يواجه المؤسسة من صعوبات وفرص على حد سواء, ووضع الخطط اللازمة لقهر الصعوبات واستثمار الفرص.
  • استخدام الأبحاث والتطوير لاستيعاب الاستراتيجيات الجديدة ومواكبة تغيرات السوق وأحواله
  • تغییر الخطاط والاهداف والعمليات طبقاً لمعطيات السوق ومتطلباته.

  • تنفيذ وتطوير آليات جديدة لإدارة الجودة تمهيداً لإعداد فريق العمل لمواجهة التغيرات الحتمية.

ورغم ما سبق، یبقی التغییر أمراً صعبا، کما أن النجاح الدائم والصمود أمام عواصف السوق وهذا ما يرجعه بعضهم للحظ أو للخبرة الفنية والذكاء الإداري اللذين يمثلان سر النجاح.

أما المؤسسات التي تركز على تطوير وتحديث المنتجات والعمليات فحسب، فإنها تفشل في تحديد المواقع ونقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسين في نظمها الإدارية والفنية والمالية عموماً.

من هنا نرخی کیف ينبثق النجاح من التطوير الشامل الذي يؤثر على كافة قطاعات المؤسسة ويعالج القضايا الحاسمة التي من شأنها المحافظة على المؤسسة وتجديد دورة حياتها. وهذا يتطلب دراية كافية ووعياً وإلماماً بكل شؤون المؤسسة : كبيرة كانت أو صغيره, فضلاً عن انخراط الادارة العلیا و مشارکتها البناءة في إحداث التغيير والتطوير.

ولكن السؤال هو : ماهي العلاقة بين نجاح المؤسسات وصمودها من ناحية ومقاييس الجودة من ناحية أخرى؟

والإجابة هي أن مقاييس الجودة مثل “الأيزو 9001” أو “الأيزو 14001” توفر معاییر لقیاسی مدعی احتیاج الإدارة للتغییر وقدرتها على صناعته. تلك المقاييس تشمل المتطلبات الأساسية للمراجعة عليهم إجراء كافة المراجعات والخطط اللازمة للرقابة على المؤسسة وتوجيه جهودهم نحو تغيير النظم واللوائح والقوانين في الوقت المناسب بالطرق المناسبة.

المراجعة الإدارية نشاط من شأنه احتفاظ المؤسسة بشهادة وعلامة الجودة، وهى من الإجراءات الروتينية الشائعة التي تشمل اجتماعاً دورياً لمراجعة نقاط بعينها وبشكل سريع، أو فحص بعض آليات التشغيل طويلة او قصيرة المدی.

من ناحية أخرى تمثل تلك الاجتماعات فرصة عظيمة لخبراء الجودة لنمذجة وإعداد عمليات المراجعة والرقابة لتمكين المديرين من تخطيط ومتابعة وتنفيذ وتفعيل عمليات التطوير والتغيير.

هذا ويجب وضع نماذج المراجعة بشكل يضمن تغطيتها لكافة النقاط التي تستدعي اتخاذ قرارات حاسمة وإعمال بعض النظم لمواجهة التغيرات الخارجية والداخلية، أو تلبية ما يستجد من مطالب . وعلى مديري الجودة تحديد مدى احتياج المؤسسة لتطوير أوضاعها الحالية أو مواكبة التغيرات الطارئة من خلال جمع البيانات وفحصها وتحليلها، مع ضرورة توضيح كافة هذه الأمور وعرضها بأسلوب بسيط يمكن التنفیذیین من استیعابها.

تبدو كل الأمور سالفة الذكر سهلة، لكنها بالغة التعقيد، إذ يتعذر علی مدیري الجودة في بعض الأحيان تحديد ما يتطلب تغييراً قصير المدى و إقناع الإدارة العليا بجدواها في استمرار نجاح المؤسسة.

صار النجاح المتواصل أمرا شاقاً هذه الأيام، فالأحوال المضطربة للاسواق والاعمال تشكل آخطار جسيمة تهدد کیان المؤسسات ؛ لأن الاضطراب يعني التغيير المستمر. فإن لم تقدم المؤسسهٔ على إحداث تغيير من الداخل، فلن تقوى علی مجابهة التغيرات الخارجية.

وهنا يأتي دور إدارة الجودة في تطوير نماذج المراجعة والرقابة وطرقها : بحيث لا تعقد الاجتماعات بشكل روتیني یبداد الوقت، و بحیث یخلص کل اجتماع إلي نتائج جديدة وتطورات عديدة وإلا فإن المؤسسة ستكون وستبقي مهددة بالفشل والإفلاس.

تعليقات الفيسبوك

إضافة تعليق