إكس إيجيبت

لا تهمل عملاءك فتهدر مالك : إلي البائعين

في أحد الأيام ذهبت أنا وزوجتي إلى مركز لبيع السيارات  للاستفسار عن الأنواع والأسعار, فأثار دهشتي فتور البائع وتراخيه في أداء مهمته، فبدلا من إظهار الحماس لإبرام صفقة ناجحة – أو حتى التظاهر به – قام من مكانه متثاقلا و سار يترنح حتى وصل إلينا وقد بدا عليه التجهم والبرود.

كنت على وشك ترك المكان عندما أغراني فضولي أن أمكث وأخوض تجربة لم يسبق وأن مررت بها، متخيلا أنني بصدد مدرسة جديدة في البيع وأن هذا البرود وذاك التثاقل ربما يمثلان طريقة فريدة لجذب العملاء!

لكن العکس کان صحيحاً : لم يحاول المندوب تحسين صورته او ترويج سلعته، بل أمعن في صلفه وعجرفته ولم يسأل عن اسمي أو رقم هاتفي او بريدي الإلكتروني, ومن ثم لم يتابع الامر معي کشأن سائر مندوبي المبيعات … وکیف یتسني له ذلك وهو لا يعرف من أكون … وكيف له أن يعرف وقد ألقى ببياناتي فى سلة المهملات : حقاً : عندما تتجاهل عميلك فإنك تلقي بالصفقة كلها في سلة المهملات.

ومن المضحك أنه حتی مندوبي المبيعات الذين يهتمون ببيانات العملاء قد لا يتصلون بهم أو يتابعونهم. وهكذا يلقون بالصفقة فى سلة المهملات ! ولهذا السبب بدأت أتساءل : هل هؤلاء المندوبون ناجحون لدرجة تجعلهم يتجاهلون بعض الصفقات أو يضربون بها عرض الحائط؟

حققوا مبيعات زائدة تخنيهم عن السعی للمزید؟

أم أنهم أغبياء وكسالى فحسب !؟

أين المشكلة إذن؟

أظن أن المشكلة تكمن في غياب نظام محدد يجمع بين المرونة والإنجاز، وعدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، الأمر الذي يسيء للمؤسسة ويطفئ بريقها. والعبرة هنا أن نعمل بنظام يضمن استمرار النجاح وکسب ثقة العملاء.

فأنت كبائع ومدير مبيعات, تحتاج إلي :

  • المتابعة المستمرة.
  • الجمع بين المرونة والاجتهاد في العمل.
  • احترام العميل واحترام نفسك لتحقق النجاح، مهما كان العائد قليلا. فمن الأمانة وحسن الخلق أن لا تستهين بقلة الربح : فالقليل یزید بالتراکم وينقص بالتجاهل : فلا تلق بالمال فى سلة المهملات، وإلا فقدته للأبد.
تعليقات الفيسبوك

إضافة تعليق