إكس إيجيبت

كيفية المشاركة والتعاون مع ابنائنا

يعد الكفاح الدائم للارتقاء بسلوك الأبناء بحيث يتناسب مع العرف والمجتمع بشكل عام أحد أهم تحديات الأبوة،
إن لم يكن أكثرها مشقة ً وعسرا.

يكمن الجزء الأصعب من هذا الكفاح فيما يعرف بصراع الاحتياجات. أهم ما يحتاجه البالغ هو مظهر خارجي لائق،
بالإضافة إلى النظام، وبعض الإطراءات، ً وأخيرا الروتين.
أما الأطفال فتختلف أولوياتهم! فكم من الأطفال قد يستحم أو يغتسل – برغبة نابعة منه – أو يقول ”من فضلك“ أو ” ً شكرا ً جزيلا.“!
ينصب معظم التهذيب الأبوي في مساعدة الأبناء على التأقلم مع المعايير والأعراف الاجتماعية،
ولكن كلما ازداد إصرار الآباء، تضاعف رفض الأبناء.

هل من بديل؟ هل من وسيلة لحفز الأبناء وحثهم على التعاون والتقويم الاجتماعي دون التسبب في تقليل ثقتهم بالنفس أو الخروج بنتائج عكسية أو مشاعر سلبية؟


هذه بعض المهارات التي تمكنك من خلق مناخ قائم على الاحترام المتبادل تسهل فيه عملية التعاون والتقويم الاجتماعي
 :

1-  الوصف: صف ما تراه أمام عينيك، وحدد المشكلة كما تراها.
من الصعب أن يقوم الإنسان بما عليه أن يفعله طالما يستمر الآخرون في سؤاله: ”ما خطبك؟“!
ولكن بمجرد أن يقوم أحدهم بوصف المشكلة التي يعاني منها ومنحها ً اسما، يصبح الأمر أكثر ً يسرا بحيث يتاح له توحيد تركيزه واهتمامه للتعاطي معها.
حين يقوم البالغون بوصف المشكلة، فإنهم يتيحون لأطفالهم الفرصة للتعامل معها والتصرف ً وفقا لها، مثل: ”ما زال مصباح الغرفه مضاءً“

2- تقديم المعلومات: يسهل تقبل الأوامر والتعامل معها وفقاً لمعلومات محددة ً بدلا من الاتهامات المباشرة.
حين يستقبل الأبناء المعلومات، بإمكانهم التوصل إلى الخطوات
الواجب اتخاذها بأنفسهم
مثل: ”هل تعلم يا ابني أن اللبن يتحول إلى حامض ويتخثر ثم يتلف إن لم يتم تبريده في الثلاجة؟

3- الاختصار: آخر ما يحتاج الأبناء إلى سماعه هو المحاضرات والمواعظ والخطب الطويلة. فخير الكلام ما قل ودل.
بدلا من قول: ”ها أنت ذا تغادر المنزل دون طعامك مرة أخرى، لن تتغير أبدا.
لو لم يكن رأسك ملتصقا بجسدك لنسيته هو الآخر“، قل ببساطة متناهية: ”يا جميل، لا تنس طعامك من فضلك!”

4- التعبير عن المشاعر: لا تقدم أية تعليقات أو تشبيهات بشأن شخصية أبنائك أو سماتهم. يحق للأبناء سماع مشاعر آبائهم الحقيقية،
ولكن يكمن السر في القدرة على التعبير عن تلك المشاعر بصدق دون التسبب في إيذاء أو جرح مشاعر الآخرين.
عندما يرغب الآباء في المساعدة فإنهم يستخدمون ضمائر المتكلم كما في:”أنا أشعر.“
بدلا من قول ”كم أنت وقح، ألن تكف عن مقاطعتي؟“ عبِّر عن مشاعرك الخاصة كأن تقول: ”أشعر بضيق شديد عندما أبدأ في الحديث ولا أستطيع إكماله“.
يتضح من ذلك إمكانية متابعة الحديث والتعاون مع شخص غاضب أو حتى ثائر ما دام لا يهاجم شخصيتك وقدراتك.

5- تدوين الملاحظات: قد تكون كلمة واحدة مكتوبة أفضل من مئات الكلمات المسموعة.
على سبيل المثال: بادرت إحدى الأمهات ذات مرة بكتابة ملحوظة فوق جهاز التلفاز تقول فيها: ”قبل أن تهم بتشغيل التلفاز، حاسب نفسك ً أولا،
هل أديت ما لديك من فروض منزلية؟ هل قمت بحل التمرينات؟

محاذير !

  • مهارة ”الوصف“ سلاح ذو حدين، ففي بعض الأحيان نسيء استخدامها فتأتي بنتائج عكسية وتتسبب في إثارة مشاعر الغضب.
    تجنب إعطاء الطفل بعض المعلومات التي يعلمها بالفعل.
  • لا تستخدم ً جملا تحذيرية مكونة من اسم ابنك فقط.
  • بعض الأبناء حساسون ويصعب عليهم تقبل رفض واستنكار الآباء. فبعض الجمل القوية مثل ”أنا شديد الغضب“ يصعب عليهم تحملها.
    في هذه الحالة من الأفضل أن تعبر عن توقعاتك ً بدلا من عبارات التهديد والوعيد
    .
تعليقات الفيسبوك

إضافة تعليق