إكس إيجيبت

اولادنا لديهم مشاعر فهل نساعدهم عن التعبير عنها ؟

المشكلة :  كثيرا ما يتجاهل الآباء مشاعر أبنائهم، على سبيل المثال : ”أنت لست ً متعبا ً حقا، لكنك غفوت ً قليلا“!

أو ”لا يمكن أن يكون شعورك وألمك على هذا النحو“! عندما يشعر الإنسان بالضيق أو الغضب،
فإن آخر ما يحتاج إليه هو النصائح، أو الفلسفة، أو التحليل النفسي، أو وجهة النظر المعارضة.
فهذا النوع من الحديث يزيد الوضع ً سوءا. الشفقة تجعلك تشعر بالحسرة والأسى،
وتوجيه الأسئلة يضعك في موقف دفاعي، أما أكثر الأشياء إثارة للغضب فهو الاستهانة بالمشاعر كأن تسمع جملة ”لا يستحق الأمر أن يراودك هذا الشعور“!
من الطبيعي أن يكون رد فعلك في كل الحالات السابقة ”انس الأمر…


فما فائدة هذا الحوار على أية حال؟“ من ناحية أخرى، فإن مجرد أن تجد من ينصت لك باهتمام،
ويتفاعل معك ليعرف سبب ضيقك الحقيقي، يتيح لك المجال لتعبر عما بداخلك بصدق، فيتضاءل حنقك،
ويقل ارتباكك، وتصبح أكثر ً تأقلماً وتفهما لمشاعرك ومشكلاتك.


هذا هو حال التعامل مع الأبناء.

فهم يملكون القدرة على مساعدة أنفسهم إذا ما وجدوا ً آذانا صاغية ً وتعاطفا ً صادقا، ولكن اللغة التي تعبر عن التعاطف لا تولد داخلنا بالفطرة وليست جزءا من لغتنا الأم،
فالكثيرون منا يعتادون تجاهل مشاعرهم منذ الطفولة! لكي تصبح ً طليقا في تلك اللغة الجديدة لتقبل الآخر،
يجب أن تتعلم وتطبق منهجها وأسلوبها.

 

هذه بعض أساليب مساعدة الأبناء في تقبل مشاعرهم والتعامل معها :

1- بدلا من الاستماع بأذن واحدة، امنحه كل انتباهك: من المحبط أن تعبر عن مشاعرك لشخص لا يملك سوى شفاه متحركة.

من الأسهل بكثير أن تفصح عن اضطراباتك لأب يستمع إليك بكل جوارحه. وليس من الضروري أن ينبس ببنت شفة، فكل ما يحتاجه الطفل هو نظرة أو حتى صمت ينم عن التعاطف.

2- بدلا من تقديم النصائح وطرح الأسئلة، اكتف ببعض العبارات مثل ”نعم… ً حقا… أنت على حق:“ يصعب على الأطفال ترتيب الأفكار والاسترسال في الحديث حين يكونون في موضع استجواب أو اتهام أو حتى نصيحة.
فبعض الكلمات والإيماءات البسيطة مثل ”نعم… ممم… أوه“ تتمتع بتأثير كبير. فهذه الكلمات مقترنة بسلوك ونظرة اهتمام كفيلة بأن تستقطب الأطفال للتعبير عن مشاعرهم الدفينة والبوح بمشكلاتهم والخروج بحلول مناسبة لها بأنفسهم.

3- بدلا من تجاهل المشاعر، امنحها مسمى ً محددا: من العجيب أن الأطفال يزدادون ً حنقا ً وغضبا حين تحاول أن تصرف عنهم ً شعورا ما حتى ولو بلطف وهدوء شديد.
ومن ثم يخشى الآباء أن يمنحوا هذا الشعور ً اسما حتى لا يزداد الوضع ً سوءا.
لكن العكس هو الصحيح! فالطفل بمجرد أن يسمع اسم الشعور الذي يمر به ينتابه إحساس بالراحة،
ذلك أنه وجد من يفهم حقيقة مشاعره الداخلية، على سبيل المثال: ”يبدو أنك تشعر بشيء من الإحباط.

4- بدلا من استخدام المنطق والفلسفة، امنح طفلك ما يتمناه ولو في عالم من الخيال: حين يعبر الطفل عن رغبته الملحة في شيء لا يمكنه الحصول عليه، يحاول الآباء تبرير أسباب عدم إمكانية الحصول عليه بالتفسير العقلي والتحليل المنطقي.
مع أنه كلما ازداد التفسير ً تعقيدا،
زاد اعتراض وإصرار الأبناء! ولكن في بعض الأحيان، قد يجدي نفعا أن يشعر الطفل بأن الطرف الآخر يتفهم ً جيدا مدى رغبته في الحصول على هذا الشيء.
فيمكن أن يقول على سبيل المثال:
”ليتني أستطيع أن أجعل هذه الموزة تنضج في الحال كي تتمكن من تناولها يا عزيزي!”

 

محاذير !

  • أكثر ما يثير غضب الأبناء هو أن تكرر كلماتهم  بحذافيرها مرة أخرى.
  • بعض المراهقين يأبون التحدث عن مشكلاتهم ً خصوصا بالنسبة عند الغضب.
  • فوجود الأب والأم في حد ذاته كاف إليهم.
  • ينزعج الأبناء حين يعبرون عن شعور حاد وينحصر رد فعل الآباء في قول ”اعتذر عما فعلت“!
  • من الخطأ ً أيضا أن يتجاوب الآباء بشكل أكثر حدة من سلوك الأبناء.
  • تجنب تكرار نفس الكلمات والعبارات التي يطلقها الأبناء لأنهم يرون في ذلك ً استخفافا بمشاعرهم وتهكما عليهم
تعليقات الفيسبوك

إضافة تعليق