إكس إيجيبت

إحتياجية ادارة التطوير إلي تطوير

يعرف الفشل على أنه نوع من القصور في أداء المهام أو خلل مباشر فی القدرات أو نقص فی الکفاءات.

نعرف أنه من الصعب أن يكون كل الموظفين أكفاء، وأن هناك مهنة بلا مشكلات آو عیوب.

إلا ان معظم المشكلات والعیوب يمكن تفاديها بتعديل اللوائح واستبدال الضعفاء بالأقوياء،

وغير المؤهلين بالأكفاء. لكن هذا لا ينطبق على بعض إدارات الموارد البشرية التي تصل فيها نسبة الخلل والقصور الی ثمانین فی المائة !
لنثبت وجهة النظر هذه، نسوق لكم الاحصائیات التالية والتى أعدها مديرو إدارات الموارد البشرية

  • 82% من العاملین فی إدارات الموارد البشرية في الدول المتقدمة يبحثون عن وظائف جديدة.
  • أقل من 10% من الموظفين يتمتعون بالحماس لأداء عملهم.

ولذلك تعتبر محاولة خبراء الموارد البشرية الدفاع عن أنفسهم وتبرير فشل مرؤوسيهم أمور غير منطقية، لأن هناك إجماعاً لدى خبراء الإدارة بأن الموارد البشرية فشلت هى نفسها فيما كانت تحاول أن تمنع الإدارات الأخرى من الوقوع فيه. أي أنها أصبحت تتحاشى العدوى بالوباء، وجعلت الإدارات الأخرى كالمستجير من الرمضاء بالنار. ولذا كان لا بد من طرح الأسئلة الآتية :

  •  لماذا نتهم إدارة الموارد البشرية بعدم الكفاءة؟
  •  لماذا لم تعد الادارات الأخرى تثق بهم؟
  •  لماذا يكره 80٪ من الموظفین وظائفهم؟
  •  لماذا لا تصلح إدارات الموارد البشرية نفسها أولاً؟

أسباب فشل إدارة الموارد البشرية.

الموارد البشرية فقدت غايتها : يبدو أن هدف الموارد البشرية قد تغير أو تحول عن مساره واتخذت الإدارة شعار ” نلعب لكي لا نخسر ” بدلاَ من ” نلعب لنفور ” !
فقد أضحت الموارد البشرية تهتم بالإدارة لا القيادة وباللوائح الجامدة والقوانين البائدة أكثر من الإنتاجية والحماس للعمل وتحقيق الانجازات وبلوغ أعلى عائد علی الاستثمارات.

ولقد فوجئت في إحدى الندوات حول “إدارة الموارد البشرية” بأن 80 ٪ من مادتها العلمية دارت حول القانون والادارة، فى حين تم توجيه قدر ضئيل جداً من المنهج إلى التدريب إلى تنمية القيم ونشر ثقافة الفوز أو روح الفريق !

فقدان ان الحماس والمصداقية : لا بد وأن يجتهد مديرو الموارد البشرية فى استعادة مصداقيتهم ليظهروا للجميع كقادة وموجهين وملهمين فعالين , لا مجرد إداريين أو عبيد للوائح والروتين.

افتقار إدارة المواد البشرية الخبراء الموارد البشرية : من الغريب أن نجد فى إحدى المؤسسات الشهيرة فى مجال الموارد البشرية نحو ثلث الموظفين لديهم أقل من ثلاث سنوات خبرة فى هذا المجال الهام! وهذا مؤشر خطيرة فالموارد البشرية هى القائد، وإذا كان هذا القائد قليل الخبرة سيدفع أتباعه نحو الفشل والهزيمة لأنه سيعجز حتما عن تحديد غايتها

الفساد ولعبة السياسة المكتبية وعدم مراعاة المصلحة العامة : يتمثل هذا فى شعار ” نلعب كى لا نتكسر”. الأمر الذي يؤدي للتصلب والجمود، فمثلاً قد يتردد مدير الموارد البشرية فى عقاب أحد المهملين حرصاً على مشاعره أو يتردد في فصل موظف کسول لأنه من أقارب الرئيس التنفيذي أو المدير العام، وهذا خطأ جسيم لأنه يجب وضع مصلحة المؤسسة في المقام الأول.

الغطرسة وعدم إدراك الحاجة للتغير : رأيت هذه الصفات السلبية فى مديرة إدارة الموارد البشرية بإحدى الشركات التى يعمل بها 600 موظف، فقد كانت تتعامل بعجرفة وتعالي مع الجميع، مما أعطاني انطباعاً بأنها تحبط کلی من یتعامل معها؛ وکان انطباعی فی محله : اذ تمت إقالتها من منصبها بعد ان اصيب الجميع بالشك وتحطمت معنوياتهم.

مدير الموارد البشرية الناجح يعامل الجميع باحترام وتقدير، وبأنهم مصدر للابتكار والتجديد فلا يعاملهم كعبيد.


التقاعس وعدم المغامرة والتجديد : يتقاعس مديرو الموارد البشرية عن ابتكار وتطبيق استراتيجيات ولوائح جديدة – ربما تكون أكثر مرونة وجدوى للعمل – مفضلين التقليد على التجديد، ومعتقدين أن القوانين القديمة أكثر أماناً وضماناً : كأن يرفض أحدهم ترقية موظف كفء لمجرد أنه جديد فى المؤسسة، إلتزاما بقانون : “الأقدمية أهم من الكفاءة”. ” كما يلعب ولاء مديري الموارد دوراً ملحوظاً في ضرب جذور الجمود : فهناك من يرفض التعامل مع المؤسسة “س” لأننا نعمل مع المؤسسة “ص منذ عشر سنوات وليس لأننا لسنا على دراية كافية بممارسات “س” واستراتيجياتها. الولاء مبدأ رائع، لكن لتطبيقه حدودا، فلا يجب أن يعوقنا الولاء عن التجريب والتجديد.

لسان حال الموارد البشرية. كلما كثر المال زاد الإهمال : من الغريب أن إدارة الموارد البشرية لا تخضع للمساءلة ولا تتحمل المسؤولية، على عكس كل الادارات الاخرى التي تکافاً آو تعاقب بناء على مخرجاتها والأهداف التي يجب أن تحققها، كما يحدث مع إدارات الإنتاج والتسويق والمبيعات والجودة وغيرها. نجد الشركات تخصص جزءاً كبيراً من ميزانيتها الإدارة الموارد البشریهٔ وللتعيينات والترقيات والعلاوات وغيرها، دون أن تقدم تلك الإدارات تقارير وافية عن بنود الإنفاق. مع أنه عند إقالة أحد كبار المديرين تدفع الموارد البشرية مبلغاً فلكياً مكافأة له عند نهاية خدمته لأن اللوائح تنص على ذلك!! رغم كل ما سبق، لا يجب أن نكره إدارة الموارد البشرية أو نعتبرها “إدارة شريرة” تسير طبقا للوائح الرعب وقوانين الجمود. هي فقط بحاجة إلى تحمل المزيد من المسؤولية والوعي والرؤية القيادية، مقارنة بما يمكن أن يكون وما يجب أن يكون. أي أنها تحتاج لكثير من نفاذ البصيرة وبعد النظر والانضباط والتجديد 4 دون أن يتحول التجديد إلى تمرد وشطط، وخروج على الخطط والاستراتيجيات، حتی تلك التي تضعها إدارة الموارد بنفسها او لنفسها.

 

 

تعليقات الفيسبوك

إضافة تعليق